مجموعة مؤلفين
85
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
أسعار الصرف بعد ذلك . وهذا جائز أيضاً من الناحية الشرعية ما لم يكن الثمن الذي اشترى به البنك العملة الأجنبية الآجلة مؤجّلا أيضاً في نفس عقد الشراء . وأمّا إذا كان كذلك فيصبح من بيع الدين بالدين ، وهو باطل شرعاً . وإذا أريد تأجيل الثمن فيمكن الاتّفاق على ذلك خارج نطاق عقد الشراء « 1 » . ويمكن أن يقال : إنّ قوله عليه السلام : « لا يباع الدين بالدين » منصرف إلى ما كان ديناً قبل البيع والشراء لا ما يصير كذلك بالبيع والشراء ، والمقام من الثاني ، فتأمّل . جوائز البنك : قد يقوم البنك بعملية القرعة بغرض الترغيب على إيداع أموالهم لديه ، ويدفع لمن أصابته القرعة مبلغاً من المال بعنوان الجائزة ، فإن كان ذلك في مقابل القرض كالحساب الجاري مع اشتراط العميل عليه ذلك كان رباً محرّماً ، وهذا بخلاف ما إذا لم يشترط عليه العميل فإنّه جائز شرعاً ، وأمّا إذا لم يكن في مقابل القرض - كما إذا كان في مقابل حساب الذخيرة لرأس المال والشركة والمضاربة ونحوهما من المعاملات الشرعية - فلا إشكال وإن اشترط العميل عليه ذلك ؛ لأنّه ليس في مقابل القرض ، فلا تغفل .
--> ( 1 ) - المصدر السابق : 138 - 139 .